ابن أبي أصيبعة
619
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( إذا ما ذوو الشحناء أموك خيبوا * وعاد عليهم بعد ذاك وبالها ) ( سأظفر من دهري بأرغد عيشة * بنعماك إن فاءت علي ظلالها ) ( فما لذوي الحاجات عنك تأخر * لأنك عم المكرمات وخالها ) ( فدونكها كالدر لا مستعارة * فينكر منها ضعفها واختلالها ) ( ولكن نتاج الفكر عذراء حسنها * يروق إذا شان القوافي انتحالها ) ( فلا نعمة إلا ومنك نوالها * ولا مدحة إلا إليك مآلها ) الطويل وقال يمدح عز الدولة أخا مؤيد الدين ( دعا بك داعي الهوى فاستجب * وقصر عتابك عمن عتب ) ( فما العيش إن غيض ماء الشباب * ولم يقض من طرفيه أرب ) ( وباكر معتقة زانها * مرور الليالي بها والحقب ) ( كأن على كأسها لؤلؤا * إذا ما استدار عليها الحبب ) ( يطوف بها بابلي اللحاظ * لذيذ المقبل عذب الشنب ) ( يقول الذي راقه حسنها * أذي الخمر من خده تجتلب ) ( وإلا فمن أين ذا الإحمرار * وهذا الصفاء لبنت العنب ) ( بنات الكروم حياة الكروم * وموت الهموم محيا الطرب ) ( فقل للذي همه أن يرى * كريما ينفس عنه الكرب ) ( أكل امرئ يرتجى سيبه * رويدك ما الناس فخر العرب ) ( جواد إذا أنت وفيته * أمنت به حادثات النوب ) ( فقد شاع من ذكره في الأنام * سوى ما تضمن طي الكتب ) ( ثناء تأرج منه البلاد * وذكر فلولاه لم يغترب ) ( عفاف وحلم إلى سؤدد * وفخر بآباء صدق نجب ) ( وفضل وبشر وجود يراه * فرضا على نفسه قد وجب ) ( فمن قاسه بفتى عصره * فقد قايس الدر بالمختلب ) ( ومن قال إن امرءا غيره * حوى بعض ما حازه قد كذب ) ( وليس الذي فخره تالد * كمن فخره طارف مكتسب ) ( إذا ذكر الصيد من عامر * وعد مآثرها وانتسب ) ( تفاخر قيس به خندفا * وتعطيه منها أجل الرتب ) ( ولا سيما إن غدا فيهم * وسيطا بأكرم أم وأب )